الشيخ محمدي البامياني
248
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
[ وليس مثله شيء ] لأنّ ( 1 ) المقصود نفي أن يكون شيء مثل اللّه تعالى ، لا نفي أن يكون شيء مثل مثله ( 2 ) ، فالحكم الأصلي لربّك والقرية هو الجرّ ، وقد تغيّر في الأوّل إلى الرّفع ، وفي الثّاني إلى النّصب بسبب حذف المضاف ، والحكم الأصلي في مثله هو النّصب ، لأنّه ( 3 ) خبر ليس ، وقد تغيّر إلى الجرّ بسبب زيادة الكاف ( 4 ) ، فكما وصفت الكلمة بالمجاز ( 5 ) باعتبار نقلها عن معناها الأصلي ، كذلك وصفت به باعتبار نقلها عن إعرابها الأصلي ، وظاهر عبارة المفتاح أنّ الموصوف بهذا النّوع من المجاز هو نفس الإعراب ( 6 ) ، وما ذكره - المصنّف ( 7 ) أقرب . والقول بزيادة الكاف - في نحو قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أخذ بالظّاهر .